أبي نعيم الأصبهاني

240

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

لا ينجيه إلا عمله ، وتوكل توكل رجل لا يصيبه إلا ما كتب له . وسمعت يوسف بن أسباط يقول : مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك ، وأربعين سنة لم يمزح . قال وقال الحسن لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ثنا عبد اللّه ابن خبيق عن يوسف بن أسباط قال : قلت لأبى وكيع : ربما عرض لي في البيت شيء يداخلنى الرعب ، فقال لي : يا يوسف من خاف اللّه خاف منه كل شيء قال يوسف : فما خفت شيئا بعد قوله . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو توبة عن يوسف بن أسباط قال : من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى اللّه . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن أبي الحوارى ثنا القرقساني قال : أتى يوسف بن أسباط ببا كورة ثمرة فغسلها ثم وضعها بين يديه وقال : ان الدنيا لم تخلق لينظر إليها ، وانما خلقت لينظر بها إلى الآخرة . * حدثنا حبيب ثنا الفضيل بن أحمد بن إسماعيل ثنا سعدان بن يزيد حدثني أحمد بن يوسف بن أسباط قال : قلت لأبي : يا أبت كان مع حذيفة المرعشي علم ؟ قال : كان معه علم كبير حسنه اللّه . * حدثنا أبو يعلى الزبيري ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد اللّه بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول : لا يقبل اللّه عملا فيه مثقال حبة من رياء ، وقال يوسف كانوا يستحبون أن يسألوا اللّه العفو ، وكان يوسف يقول : اللهم عرفني نفسي ولا تقطع رجاءك من قلبي . * حدثنا أبو يعلى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد اللّه بن خبيق ثنا عبد اللّه ابن عبد الغفار الكرماني عن جعفر الرقى قال : كتبت إلى يوسف بن أسباط في مسائل فكتب إلى جوابها أماما ذكرت من أن يكون العبد عارفا باللّه عارفا بنفسه ، فالعارف باللّه المطيع للّه في جميع ما عرفه ، والعارف بنفسه الذي يخاف